العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
الرحمة ، رققت له أرق والاستحياء والدقة رق يرق فهو رقيق ورقاق انتهى واستعارة رقة الوجه للحياء شائع بين العرب والعجم ، وقيل : المراد برقة العلم الاكتفاء بما يجب ويحسن طلبه ، لا الغلو فيه ، بطلب مالا يفيد بل ، يضر كعلم الفلاسفة ونحوه أو استعارة للانتاج فان الثوب الرقيق يحكي ما تحته أو يكون نسبة الرقة إلى العلم على المجاز ، والمراد رقة المعلوم أي يتعلق علمه بالدقايق والحقايق الخفية ولا يخفى ما في الجميع من التكلف والتعسف 4 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن يحيى أخي دارم عن معاذ بن كثير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : الحياء والايمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ( 1 ) بيان : في القاموس القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران ، وخيط من سلب يشد في عنق الفدان انتهى والغرض بيان تلازمهما ولا ينافي الجزئية ، ويحتمل أن يكون المراد هنا بالايمان العقائد اليقينية المستلزمة للأخلاق الجميلة والافعال الحسنة كما عرفت أنه أحد معانيه 5 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن الفضيل بن كثير ، من ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا إيمان لمن لاحياء له ( 2 ) 6 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل ( 3 ) بيان : يدل على انقسام الحياء إلى قسمين ممدوح ومذموم ، فأما الممدوح فهو حياء ناش عن العقل ، بأن يكون حياؤه وانقباض نفسه ، عن أمر يحكم العقل الصحيح أو الشرع بقبحه ، كالحياء عن المعاصي أو المكروهات ، وأما المذموم فهو الحياء الناشي عن الحمق ، بأن يستحيي عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 106 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 106 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 106